السبئي نت-صنعاء :قرر البرلمان اليمني اليوم السبت وللمرة الثالثة تأجيل مناقشة قانون منح الحصانة للرئيس اليمني علي عبدالله صالح، وذلك بعد رفض وزيري العدل و الشؤون القانونية حضور الجلسة .
وجاء إرجاء مناقشة قانون الحصانة بعد مطالبات من برلمانيين مؤتمريين بحضور وزيري العدل والشؤون القانونية.
وكان استعرض البرلمان في جلسته المنعقدة اليوم, الموضوعات العامة والهامة بما فيها الأحداث المستجدة وفي ضوء ذلك أقر تأجيل مناقشة مشروع قانون منح حصانة من الملاحقة القانونية والقضائية إلى حين حضور الجانب الحكومي المختص.
كما أقر البرلمان توجيه رسالة للحكومة للتوضيح والإفادة بما حصل من أحداث في محافظتي عدن وحجة, وأقر تكليف لجنة الدفاع والأمن باتخاذ إجراءاتها القانونية اللازمة بالجلوس مع المعنيين بوزارة الدفاع بشأن حادث انقلاب أحد القوارب في مياه البحر الأحمر وموافاة المجلس بالنتائج.
وكان علق وزير الشؤون القانونية اليمني على تذرع مجلس النواب بغيابه في تأجيل مناقشة قانون الحصانة من يوم لآخر، قائلاً بأن ذلك أمر المجلس نفسه، إذا كان لا يرغب في إصدار القانون، فهذا يعني البرلمان ولا يعني وزير الشؤون القانونية ـ حسب تعبيره.
يأتي ذلك بعد رفض وزير العدل هو الآخر الحضور إلى المجلس لمناقشة مشروع قانون الحصانة بحجة أنه ليس طرفاً فيه.
وأوضح الدكتور محمد المخلافي بأنه ليس هناك إجراءات قانونية توجب عليه الحضور إلى مجلس النواب لمناقشة قانون الحصانة للرئيس صالح ومن عملوا معه خلال فترة حكمه، مضيفاً بأنه في حال كان مشروع القانون قدم من قبله إلى مجلس الوزراء كان من الواجب عليه أن يحضر إلى البرلمان لتوضيح القانون، غير أنه لم يقدم من وزارته وبالتالي فهو ليس معنياً بأي توضيح في مجلس النواب.
وبنفس الصدد منعت قوات من اللواء الرابع التابع لوزارة الدفاع اليمنية محتجين من الوصول إلى أمام مقر البرلمان اليمني الذي عقد جلسته اليوم للنظر في مشروع حكومة الوفاق الوطني بشأن منح الرئيس صالح الحصانة من عدم ملاحقته جنائياً ،والتي تأتي ضمن ما بات يعرف بـ "المبادرة الخليجية".
وفي تصعيد ثوري لشباب الثورة في اليمن كانت الاحتجاجات الغاضبة امتددت وانطلقت من ساحة التغيير إلى أمام مقر البرلمان اليمني والتي تم منعها من الوصول إلى أمام مقر البرلمان من قبل قوات موالية للرئيس صالح بجوار مبنى الإذاعة .
وتأتي هذه المظاهرات الاحتجاجية في خطوة للضغط على أعضاء البرلمان الذين عقدوا جلستهم اليوم للنظر في المشروع المقدم من حكومة باسندوة حيث تم تأجيل الجلسة بعد مطالبات تقدم بها أعضاء المؤتمر في المجلس إلا بحضور وزيري العدل والشؤون القانونية جلسة مناقشة مشروع قانون الحصانة ،والذي من المتوقع خلال الأيام القادمة أن يصوتوا لصالح مشروع الحصانة للرئيس صالح .
وكان المحتجون قد توعدوا بنقل المظاهرات إلى أمام مقر البرلمان والحكومة للمطالبة بعدم مناقشة مشروع قانون الحصانة للرئيس صالح والتأكيد على التمسك بمطلب المحاكمة لكل رموز النظام المتورطين بقتل الشباب في ساحات الاعتصام .
في الوقت الذي تزداد حدة الاحتقانات في الساحات والميادين ضد حكومة باسندوة حيث اتهموها بتورطها في أعمال العنف ضدهم من خلال سعيها لإقرار قانون الحصانة في البرلمان .
واعتبر الشباب من يصادق على مشروع قانون الحصانة انه سيقدم للمحاكمة باعتبار أن تلك الخطوة تعد انتهاكاً لحقوق الإنسان التي حذرت منها المنظمات الدولية وعلى رأسها هيومن رايتس ووتش.
هذا ويتعرض أعضاء البرلمان لحملة تشويه من قبل شباب الثورة خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك والتوير لمواقفهم التي وصفوها بـ "المتخاذلة" تجاه الثورة .
ومن جانب ثان استقبل رئيس مجلس النواب اليمني يحيى علي الراعي, اليوم مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر والوفد المرافق له.
وفي مستهل اللقاء أشاد رئيس مجلس النواب بالجهود الطيبة التي يبذلها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة باتجاه متابعة تنفيذ مبادرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية وآليتها التنفيذية المزمنة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم(2014)..مؤكداً أن تلك الجهود تحظى باحترام وتقدير كل اليمنيين وفي مقدمتهم القوى السياسية.
واعتبر رئيس مجلس النواب إن المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن الدولي يصبان في خدمة الشعب اليمني لإخراجه من أزمته الراهنة وحل المشكلات القائمة عبر الحوار والتوافق والتسوية السياسية, وهذا الاتجاه هو ما يميز اليمن عن بقية الدول التي تعاني من أزمات في أوضاعها الداخلية.
وأوضح إن البرلمان اليمني يسعى جاهداً لتحقيق المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن الدولي سالف الذكر بما يجسد تلك القرارات والآلية التنفيذية للمبادرة من منطلق حرصه على المصلحة الوطنية العليا وجعل مصلحة الشعب اليمني في مقدمة كل الاعتبارات, وقال "إن الشجاع في هذه المرحلة هو من يقدم التضحيات والتنازلات في سبيل الشعب والوطن اليمني وضمان تحقيق أمنه واستقراره والحفاظ على وحدته"..لافتا إلى الخطوات التي قطعها المجلس صوب تحقيق المبادرة ومنها منح الحكومة الثقة والموافقة على برنامجها العام ومتابعة الخطوات التي تقوم بها لجنة الشئون العسكرية في سبيل إزالة العوائق والصعوبات التي تواجه المواطنين وتهيؤهم للانتقال إلى المراحل اللاحقة.
من جهة عبر المسئول الأممي عن سعادته بالزيارات المتتالية لليمن.. مشيداً بالخطوات والإجراءات التي تم إنجازها على طريق تحويل المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة وقرار مجلس الأمن الدولي إلى واقع ملموس.
وأعرب بن عمر عن تقديره للتوافق الذي تبديه الأحزاب والقوى السياسية في سبيل إنجاز خطوات المبادرة الخليجية وقرار مجلس الأمن, مشيراً إلىً إنه من المهم أن تتابع خطوات الإنجاز بما يضمن للشعب اليمني تحقيق تلك المبادرة والقرار الدولي ويعطى المزيد من الأمن والاستقرار للشعب اليمني ويهيئ البلد إلى الانتقال إلى المراحل اللاحقة وخاصة تهيئه مناخات وأجواء النشاط الاقتصادي والاستثماري لينعم به كافة المواطنين في عموم محافظات الجمهورية.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
لإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات ادارة الموقع;