![]() |
| مجلس الأمن فشل سابقا في الإتفاق على بيان بشان اليمن |
السبئي نت- صنعاء: فشلت جهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر ، الذي غادر صنعاء اليوم ، في نقل السلطة سلميا بعد رفض الرئيس علي عبدالله صالح اعادة هيكلة الجيش والامن قبل اي انتخابات مبكرة.
وفي تصريح صحفي نقلته وكالة الانباء الرسمية " سبأ" حذر بن عمر من تصاعد الاوضاع نتيجة عدم التوصل الى حل سياسي وقال :" لصبر اليمنيين حدود، وتقع على عاتق جميع القادة اليمنيين مسؤولية كسر هذا الجمود ووضع اليمن على الطريق نحو الانتقال السلمي والإصلاح والتعافي".. مبينا أن القادة اليمنيين يتحملون مسؤولية التوصل لحل سياسي .
واشار الى إنه وخلال زيارته الأخيرة التي استمرت أسبوعين اجتمع بمجموعات تمثل توجهات متنوعة وأحزاب مختلفة " .. معبرا عن امتنانه لاستعداد جميع الأطراف للقاء وتقديم وجهات نظرهم المختلفة حيال الوضع الراهن.
وأضاف:"إنني تأثرت كثيرا بقدرة التحمل التي تبديها كافة شرائح الشعب اليمني وهي تحاول التكيف مع العنف والنقص في الإمدادات والقيود على الحركة وعدم وضوح الرؤية بالنسبة لمستقبلهم" .
واكد اهمية " ألا يخفق القادة اليمنيين في تحمل هذه المسؤولية القيادية" .. مؤكدا أن الأمم المتحدة ستواصل الانخراط مع كافة الأطراف في هذا المنعطف الخطير في تاريخ اليمن وستواصل مساعدة اليمنيين للسير قدما.هذا وسيعود بن عمر إلى اليمن في وقت لاحق.
الى ذلك قال دبلوماسيون غربيون ان الدول الغربية تأمل في تكثيف الضغط على الرئيس اليمني للتنحي عن السلطة من خلال مشروع قرار مقترح في مجلس الامن في وقت يتزايد فيه الاحباط بسبب اخفاق محادثات نقل السلطة.
وأصيب اليمن بحالة من الشلل بسبب اكثر من ثمانية أشهر من الاحتجاجات المطالبة بانهاء حكم الرئيس علي عبد الله صالح المستمر منذ 33 عاما مما فجر اشتباكات دموية في انحاء البلاد بين القوات الموالية لصالح واولئك الذين انضموا للمعارضة.
وبحسب وكالة " رويترز" فقد قال دبلوماسي غربي كبير في صنعاء " قرر المجتمع الدولي اننا بحاجة الى زيادة الضغط الان." وأضاف "لم يتخذ أي قرار بعد حول شكل القرار الذي ربما نسعى اليه...لكننا في حاجة الى تخطي مرحلة البيانات في الوقت الراهن."
وابلغ عدة دبلوماسيين غربيين في نيويورك رويترز بأن الامريكيين والبريطانيين والفرنسيين يضعون الخطوط العريضة لمشروع قرار محتمل يدعو اليمن للتمسك بخطة نقل السلطة التي توسطت فيها دول الخليج.
وتراجع صالح ثلاث مرات عن التوقيع على اتفاق نقل السلطة مما اثار المخاوف من زيادة حدة الاضطرابات التي قد تقوي شوكة المتشددين وتزيد من حالة عدم الاستقرار على مقربة من المملكة العربية السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم.
وقال دبلوماسي اخر في صنعاء "الفكرة تتمثل في ابقاء اليمن تحت الضغط. هذا سيضع جانبي الصراع تحت المجهر."
وقال دبلوماسيون في نيويورك ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لم تطلع روسيا والصين العضوين الدائمين الاخرين في مجلس الامن على الخطوط العريضة لمشروع القرار المقترح.
وقالت " رويترز " انه من المقرر ان يعود مبعوث الامم المتحدة جمال بن عمر الذي يتوسط بين المعارضة والحكومة منذ اسبوعين الى نيويورك خلال الايام القادمة لاطلاع مجلس الامن على نتائج مهمته. وقالت بعض المصادر انه قد يقترح صدور قرار بعد ذلك بفترة وجيزة اذا بدا ان المفاوضات في صنعاء وصلت الى طريق مسدود.
قالت مصادر سياسية الاثنين إن الولايات المتحدة والأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، ومعهم دول مجلس التعاون الخليجي، هددوا بطرح قضية انتقال السلطة في اليمن في مجلس الأمن خلال ثلاثة أيام إذا لم يتراجع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح عن موقفه.
ولفتت إلى أن الفكرة «ستقوم على تبني المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية واتخاذ عقوبات بسيطة في البداية، لكن الباب سيبقى مفتوحا لاتخاذ المزيد من العقوبات في حال استمر الموقف الرافض لنقل السلطة».
وكانت كشفت مصادر مقربة من المفاوضات التي يرعاها المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر أن الرئيس اليمني علي عبدالله صالح رفض الخطة الأممية القاضية بنقل سلطاته واجراء انتخابات جديدة، ما يدفع باتجاه نقل الملف اليمني إلى مجلس الامن الدولي خلال أيام.
و نقلت صحيفة «البيان» عن المصادر القول ان العقوبات «ستركز على رأس النظام اليمني في البداية، وقد تمتد لتشمل تشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم التي ارتكبت في حق المتظاهرين بناء على توصية مفوضية حقوق الانسان، ومن ثم إحالة الملف الى المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من الاجراءات العقابية».
وكان بن عمر توقع اول من امس «حدوث انفراج للازمة التي يعيشها اليمن قريبا جدا»، لكنه اكد ان نقل السلطة «امر لا رجعة عنه لتنفيذ المبادرة الخليجية».
وأشارت المصادر إلى ان هناك اتجاها الى فرض عقوبات ستركز في مرحلة أولية على رأس النظام، وقد تمتد لتشمل في مرحلة لاحقة تشكيل لجنة تحقيق دولية قالت مصادر مقربة من المفاوضات التي يرعاها بن عمر لـ«البيان» امس ان حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم «قدم مقترحا يقضي باجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 15 يناير المقبل، على ان يبقى صالح في منصبه دون نقل سلطاته الى نائبه عبدربّه منصور هادي خلال هذه الفترة، فيما تسلم السلطة الى الرئيس المنتخب»، وهو امر ترفضه المعارضه والامم المتحدة التي رعت الاتفاق.
وبحسب المصادر، فان صالح «اعترض على الآلية التنفيذية التي اقترحها المبعوث الاممي وقبل بها هادي والمستشار السياسي للرئيس اليمني عبد الكريم الارياني». واردفت: «وبدلا عن ذلك، اقترح ان يظل هو في السلطة وان لايتم توحيد الجيش الا بعد انتخاب رئيس جديد».
وذكرت المصادر ان عودة الرئيس اليمني «احبطت هذا الاتفاق»، وأن المبعوث الاممي «أجل مغادرته صنعاء بناء على طلب من الحزب الحاكم والسعودية والولايات المتحدة، على وعد ان يقدم الحزب مقترحات لتجاوز هذه المشكلة من خلال مقترحات جديدة لم يقبل بها أحد».

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
لإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات ادارة الموقع;