الجمعة، 5 أغسطس 2011

انتهاء سلطة الرئيس اليمني دستوريا ومسئول في المؤتمر الحاكم: الرئيس سيعود إلى الوطن وهو الرئيس الشرعي لليمن

الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في ظهوره الثاني
السبئي نت-صنعاء : انتهت أمس الأربعاء شرعية الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ، وفقا للدستور  اليمني الذي ينص على انتهاء سلطة الرئيس في حال عجزه عن إدارة البلاد ، خلال شهرين فقد أصيب الرئيس صالح في الثالث من يونيو الماضي وبحلول يوم أمس انتهت المهلة ، غير أن جهاز صالح الإداري ومنذ أكثر من أسبوعين و حتى اللحظة ، يبرز يوميا أنشطة له سواء بمقابلته مسؤولين أجانب في المستشفى العسكري بالرياض أو بالأخبار التي تبثها وكالة الأنباء الرسمية " سبأ " عن إرساله وتلقيه برقيات التهاني ، في إشارة على أنه قادر على ممارسة صلاحياته الدستورية وليس عاجزا ، غير أن شباب الثورة في الساحات و خصوم صالح في الساحات السياسية يقولون بأن شرعية صالح انتهت منذ أصيب وخرج من البلاد وبعد أن انتفضت ضده معظم المحافظات اليمنية ويؤكدون أنه جرى إسقاط النظام ولم يتبقى سوى إسقاط " بقايا النظام " .
وفى نفس السياق توقعت مصادر في المعارضة اليمنية أن يوقع الرئيس اليمنى على المبادرة الخليجية ونقل صلاحياته لنائبة عبد ربه منصور هادى في غضون الأيام القليلة المقبلة ، وأشارت مصادر إلى أن على عبد الله صالح قد أجرى قبل أيام في السعودية مشاورات مع عدد من كبار مستشاريه تتعلق بكيفية التعامل مع المبادرة الخليجية في ظل مستجدات التوافق الدولي والإقليمي، وتحديداً الأميركي والبريطاني على ضرورة نقل صلاحياته لنائبه إضافة إلى بحث الجوانب القانونية والدستورية المتعلقة بذلك .
 وقد أكد عضو اللجنة العامة رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام الحاكم  في اليمن عضو مجلس الشورى عبد الله أحمد غانم أن الرئيس اليمني  علي عبد الله صالح سيعود إلى أرض الوطن بعد انتهاء فترة العلاج.
وقال غانم في حديث صحفي لصحيفة الميثاق في عددها الأخير الناطقة باسم الحزب الحاكم في اليمن " سيبقى الرئيس اليمني  علي عبد الله صالح هو الرئيس الشرعي للجمهورية اليمنية إلى حين انتخاب رئيس جديد وإن التفويض الذي سيمنح لنائب الرئيس لا يعني تسليماً للسلطة أو انتقالاً لها".
واعتبر رئيس الدائرة السياسية في المؤتمر الحاكم في اليمن المطالبة بنقل السلطة في هذه الظروف وفقاً للمادة (116) من الدستور محاولة لاستثمار الجريمة التي حدثت في مسجد النهدين في الثالث من يونيو الماضي موضحا أن هذا الطرح يتغافل عن وقوع هذه الجريمة النكراء ويتناسى آثارها على حياة الرئيس اليمني وزملائه من قادة الدولة الذين يخضعون للعلاج في المملكة العربية السعودية.
وأضاف غانم " أما من الناحية الدستورية فهم يستندون إلى أن الرئيس في حالته المرضية الحالية إنما هي عجز دائم عن ممارسة المهام وهو أمر غير صحيح، فالرئيس لم يصب بعجز دائم على الرغم من فداحة الجريمة وفداحة الأثر الذي خلفته ، إلا أن الرئيس من ألطاف الله لم يصب بعجز دائم عن ممارسة مهام.
وبين عضو اللجنة العامة رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام الحاكم  في اليمن أن ما أصاب الرئيس صالح مجرد حروق يتعالج منها وعندما يشفى منها بإذن الله سيعود ليمارس مهامه، وبالتالي انتفى المبرر الموجود في المادة (116) التي تنص أنه في حالة خلو مقعد الرئاسة أو الإصابة بعجز دائم يتم نقل السلطة إلى نائب رئيس الجمهورية"..
وأكد  غانم "أن هذه المبررات الدستورية انتفت في الحالة الراهنة ، وبالتالي ينتفي معها تطبيق المادة (116) من الدستور وهو الأمر الذي ننتقل معه إلى تطبيق المادة (124) من الدستور التي تجيز لرئيس الجمهورية أن يفوض نائبه ببعض من صلاحياته.
وأوضح رئيس الدائرة السياسية في المؤتمر الحاكم في اليمن أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر قدم خارطة طريق أو آلية تنفيذية للمبادرة الخليجية لقيادات المؤتمر الشعبي العام وأحزاب اللقاء المشترك، تتمثل في تفويض الرئيس اليمني علي عبد الله صالح نائبه ببعض صلاحياته وفقاً للمادة (124) من الدستور للإشراف على الإعداد لانتخابات رئاسية مبكرة تجري في نهاية العام الجاري والدخول في حوارات مع أحزاب اللقاء المشترك من أجل هذا الغرض.
ولفت عضو اللجنة العامة للمؤتمر الشعبي العام الحاكم  في اليمن إلى أن الأفكار التي قدمها بن عمر ليست مستقلة عن المبادرة الخليجية وإنما تعتبرها أرضية لها وتفادت السلبيات الموجودة فيها كالتزمين غير العملي كأن تشكل حكومة الوحدة الوطنية خلال أسبوع وتقدم استقالة الرئيس خلال شهر وتجرى انتخابات لرئيس جديد خلال (60) يوماً..مؤكدا ترحيب المؤتمر الشعبي العام مبدئياً بالأفكار التي قدمها جمال بن عمر خاصة وأنها تضمنت أن يجري الحوار بين المؤتمر والمشترك مع إضافة ممثلين عن الحراك الجنوبي وعن الشباب وعن الحوثيين تحت رعاية الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي
وقال غانم "كانت هناك مقترحات أن يجري الحوار خارج اليمن ولكن المؤتمر مصرّ على أن يجري الحوار داخل اليمن لأنه لا مبرر لإجراء حوارات بين أطراف وطنية في الخارج ".
وقد
وكان التقى وزير الخارجية اليمني أبو بكر عبد الله القربي أمس الأربعاء بصنعاء سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى اليمن جيرالد فاير ستاين وجرى خلال اللقاء بحث اوجه التعاون المشترك بين البلدين الصديقين وكذا آخر المستجدات على الساحة اليمنية .
وأكد السفير الأميركي، من جهته دعم بلاده لخطة الحل السياسي للأزمة، وبذل الجهود الممكنة لتحقيق نقل السلطة بالطرق السياسية والسلمية, حسب تعبيره.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

لإخوة / متصفحي موقع السبئي نت المحترمون
نحيطكم علماُ بان اي تعليق يحتوي تجريح او إساءة إلى شخص او يدعو إلى الطائفية لن يتم نشره.
مع تحيات ادارة الموقع;